أمسية الربيع الحزينة
2008/5/26
|

كانت الساعة الخامسة عندما دخلوا به إلى المستشفى لقد فاضت روحه في الطريق, أصر الأطباء إلا أن يأخذ إلى مستشفى الولاية. نعم لقد رحل الرجل بعد أن كان يعاني من أزمة قلبية كم مرة كانت تحدث له لكن هذه المرة هي الأخيرة لأنها حصدت روحه عند ما كان في الحقل يرعى أبقاره عند ذلك وفي ربوة هناك أحس بألم , سقط على الأرض سارع إلى حمله رجلان كانا في حقل مجاور له مباشرةً إلى المستشفى؛ بالها من أمسية سوداء حزينة عندها كانت الشمس قد غربت مؤذنة ً بنهاية يوم من عمر الدنيا وبنهاية عمر هذا الرجل وخيم الظلام بسواد من الحزن.
بعد مدة وصل الخبر أن الرجل قد انتقل إلى الدار الآخرة لتفجع الأسرة بهذا الخبر , عدت إلى البيت بعد يوم من وفاته كنت أنت أنوي أن أزوره لأني أحسست بشوق إليه عندما دخلت إلى البيت شعرت بكآبة في أرجائه سألت أختي عن أبي وأمي أين ذهبا أجابت أنهما ذهبا إلى بيت عمي وقالت ألم تسمع قلت ماذا أسمع قالت بأن عمي قد مات يوم الاثنين عندها تحول كل شيء إلى صاب وصبر ولم أصدق ذلك , حتى استرجعت وعي بعد مدة كان قد غاب وعيي فيها من أثر الصدمة , وتحولت بعدها كل أمالي في رؤية عمي إلى مستحيلة لأني لن أراه إلا عبارة عن قبر وشاهد مكتوب عليه اسمه؛ كم هو مؤلم أن تنوي زيارة شخص لكنك تفاجئ بخبر موته؛ لا استطيع أن أكمل لأني لم أعد أستطيع التعبير...سلام عليك يا عماه في الحياة البرزخية , ورحمك الله وغفر لك ... ماذا أقول بعد هذا وأنت لم تنتظرني لأن القطار الذي استقلته لا ينتظر لأنه قطار الموت.
المهندس : رضا - وادي الماء مارس 2002 |
اضف تعليقك
:: ارسل لصديق
|
|